ابن رشد
165
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
وهنا انقضى هذا « 1 » القول في الجزء الثاني من هذا العلم ، وهي المقالة الرابعة من كتابنا هذا ، وبه تمّ الكتاب « 2 » ، والحمد للّه وسلام على عباده الذين آمنوا « 3 » . انتهى وكان فراغه على يد أحقر الورى موسى بن إبراهيم المتطبّب في الثاني من محرّم الحرم سنة 932 للهجرة . قال بعض من شافه المؤلف : إنه لم يلتفت إلى إتمام الكتاب بالمقالة الخامسة [ الذي ] وعد بها ، لأنها تشتمل على أكثر أمور غير مهمة ، كتصحيح مبادئ العلوم والمقدمات اليقينية ، ورأى أن يكفى بذلك ما أشير إليه « 4 » .
--> ( 1 ) هذا : ساقطة من ت ، ح . ( 2 ) وبه تم الكتاب : ناقصة من م ، ت ، ح . ( 3 ) م : والحمد للّه رب العالمين وسلام على عباده الذين اصطفى . ت : والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله وأصحابه وسلم . ح : والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله وسلم . ( 4 ) ت : كان في الأصل المنتسخ منه هذه المقالة الرابعة هي آخر هذا الكتاب . وما وعد أن يتكلم به في الخامسة فإنه بعد ذلك لم يعول عليه ، لأنه رأى أن الذي بقي القول فيه من هذا العلم غير مهم ، إذ كان أكثر ذلك إنما هو في إعطاء مبادئ العلوم وفي تصحيح المقدمات اليقينية بالأقاويل المشهورة ، أي الجدلية ولما كان هذا غير ضروري جزم القول في آخر هذه المقالة الرابعة . وهذا قول من شافه المؤلف رضى اللّه عنه .